مصر والسعودية تعززان التعاون البحري.. مباحثات لتطوير الموانئ وزيادة فرص الاستثمار
اختتمت اللجنة الفنية المصرية السعودية للنقل البحري والموانئ أعمال دورتها العاشرة، التي استضافتها مدينة الإسكندرية يومي 5 و6 أغسطس الجاري، في إطار الجهود المشتركة بين مصر والمملكة العربية السعودية لتطوير قطاع النقل البحري وتعزيز التعاون في مجال الموانئ.
وشهدت الاجتماعات بحث عدد من الملفات المرتبطة بالنقل البحري، إلى جانب استعراض ما جرى تنفيذه من توصيات ونتائج الدورة السابقة، ومناقشة آليات جديدة لتوسيع مجالات التعاون بين الجانبين بما يدعم تطوير منظومة النقل البحري في البلدين.
ركزت المناقشات على سبل تحقيق مزيد من التكامل بين الموانئ المصرية والسعودية، بما يسهم في دعم حركة النقل البحري وتطوير الخدمات المقدمة ورفع كفاءة التشغيل.
كما بحث الجانبان فرص توسيع الشراكة في قطاع الموانئ، وفتح مجالات جديدة للتعاون بما يتناسب مع التطورات التي يشهدها قطاع النقل والخدمات اللوجستية، في ظل الأهمية التي يمثلها النقل البحري في حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه المباحثات في إطار رغبة البلدين في الاستفادة من الإمكانات المتاحة لديهما وتطوير أوجه التنسيق المشترك، بما يدعم حركة التجارة ويعزز كفاءة منظومة النقل البحري.
وتناولت أعمال اللجنة كذلك ملف التعليم والتدريب البحري، في ضوء أهمية تطوير الكوادر البشرية العاملة في القطاع ورفع مستوى المهارات والخبرات المتخصصة.
وبحث الجانب المصري والسعودي سبل تعزيز التعاون في هذا المجال، وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المتاحة لدى البلدين، بما يواكب المتطلبات الحديثة لصناعة النقل البحري والموانئ.
ويعد الاستثمار في العنصر البشري أحد المحاور المهمة لتطوير قطاع النقل البحري، خاصة مع التطور المتسارع في أنظمة تشغيل الموانئ والخدمات اللوجستية والتقنيات المستخدمة في إدارة عمليات النقل.
كما شهدت اجتماعات الدورة العاشرة استعراض عدد من الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع النقل البحري والموانئ، مع بحث إمكانية توسيع نطاق مشاركة القطاعين العام والخاص في المشروعات المرتبطة بالقطاع.
وأكدت المناقشات أهمية استمرار العمل على تطوير الشراكة بين مصر والسعودية، وفتح مسارات جديدة للتعاون والاستثمار، بما يحقق استفادة متبادلة ويدعم خطط تطوير البنية الأساسية والخدمات البحرية في البلدين.
وعلى هامش اجتماعات اللجنة، أجرى الوفد السعودي زيارة إلى ميناء الإسكندرية، حيث اطلع على عدد من مرافق الميناء ومكوناته التشغيلية، إلى جانب التعرف على التجهيزات والخدمات التي يقدمها في مجال النقل البحري.
وتأتي الزيارة في إطار تبادل الخبرات والتعرف بشكل مباشر على منظومة العمل داخل الموانئ المصرية، والاطلاع على الإمكانات التشغيلية والخدمات اللوجستية التي يوفرها ميناء الإسكندرية.
وتعكس الدورة العاشرة للجنة الفنية المصرية السعودية للنقل البحري والموانئ استمرار التنسيق بين البلدين في أحد القطاعات الحيوية المرتبطة بالتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية.
كما تمثل نتائج الاجتماعات خطوة جديدة على طريق تنفيذ بنود اتفاقيات التعاون ومتابعة ما تم التوصل إليه خلال الدورات السابقة، إلى جانب بحث مجالات جديدة يمكن من خلالها تعزيز الشراكة بين الجانبين.
وتستهدف جهود التعاون المصرية السعودية في قطاع النقل البحري الوصول إلى مستويات أكبر من التكامل وتبادل الخبرات، إلى جانب تطوير الموانئ والخدمات المرتبطة بها، بما يعزز القدرة التنافسية للقطاع ويدعم حركة التجارة بين البلدين والمنطقة.






